| ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى الدولي الثامن فرقة «كلنا سوا» السورية تقدم التراث بشكل عصري |
|
22/06/2005 كتبت نيفين أبولافي: «ما في صداقة يا دراويش كل واحد يدوب يعيش ايامنا صارت صعبة والدنيا منّه لعبة» هكذا قدم شباب فرقة «كلنا سوا» السورية رؤيتهم للحياة حتى وقتنا الحالي من خلال كلمات أغنية «خاتم تنك» التي أدوها ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى الدولي الثامن. انشئت فرقة «كلنا سوا» عام 1995 بهدف إعادة صياغة الأغاني الفولكلورية السورية وتأديتها باسلوب عصري يركز على تطلعات واهتمامات الجيل الشاب، وشاركت الفرقة في عدة حفلات عربية وعالمية، وحازت جائزتين للسلام عام 2004. ووسط تواجد مكثف من الجمهور الذي غنى وصفق مع الفرقة طوال الحفل قدمت «كلنا سوا» أغاني من ألبومها الأول والثاني منها «كل الرسامين» و«سفينة نوح» و«قاعد حدك» و«يا حلوة يم القذله». اما أغاني التراث فكان من بينها «طلعت يا محلا نورها» من التراث المصري و«ع المايا» من التراث السوري و«نجمة قطبية» من التراث الجزائري و«نزلت على البستان» من التراث الأردني و«وين ع رام الله» من التراث الفلسطيني. ومن أغاني رحلتهم إلى الولايات المتحدة الأميركية تحت عنوان «الثقافة من أجل السلام» قدموا «طلع البدر علينا» من دون موسيقى من التراث الاسلامي. ويتميز عازف الدرامز ناصر حمدي بأدائه المتميز الذي حفز الجمهور أكثر فأكثر متجاوبا مع الفرقة التي وزع أغانيها التراثية اياد الريماوي، وغنى كلماتها بشار موسى وأيهم العاني مع الريماوي. وقدمت الفرقة أغنية خاصة لوطنهم سوريا بعنوان «يللي عيونك» واهدت الكويت وشعبها «طلعت يا محلا نورها» من التراث المصري. وقد حرصت الفرقة على تقديم كل أغنية بشكل خاص وتميزت معظم أغانيهم بطرحها لقضايا الشباب ومشاكلهم الاجتماعية، ملامسة أوجاع بعض الحاضرين في صالة الحفل، خصوصا الطلبة خريجي الجامعات الذين لم يجدوا فرصا للعمل بعد تخرجهم من خلال كلمات أغنية «عذروني» التي تحكي قصة حلم كل طالب في التخرج والحصول على وظيفة مرموقة وراتب محترم، ليجد نفسه بعد ذلك من دون عمل ومحبطا. وعلى رغم الحضور الرسمي والدبلوماسي في الصفين الأولين في الصالة، وبعد تقديم درع التكريم لقائد الفرقة من قبل محمد العسعوسي مدير المهرجان، استطاع الجمهور ان يجبر الفرقة على إعادة أغنية «ع المايا» من التراث السوري، فعادت الفرقة لتتخذ مواقعها على خشبة المسرح وتغني مع الجمهور، الذي ألح في طلب الأغنية وسط تصفيق حار، مما أضفى جوا من البهجة على الحفل منذ اللحظات الأولى لبدايته حتى النهاية. |