كسرب حمام يقاوم اي ريح لا يريدها فيتجه
الى فضاء ارحب حاملا الفرح والحب والامل تبدو فرقة ( كلنا سوا), لم ينحرفوا
مع موجة الضجيج والايحاءات المغرية في الغناء ولم يبتعدوا الى ارتفاع النخبة وانما
بروح الشباب عندهم وايمانهم بالموسيقا فنا ساميا يعلو بالانسان ويفتح مداركه غفوا
في منطقة جعلت منهم رسل سلام فحلقوا الى بقاع مختلفة من العالم على درب التعاون
والتلاقي والاندماج في ثقافة كونية تسعى لاشاعة السلام في العالم وليثبتوا ان
الشباب عندما يديرون شؤون حياتهم ويصقلون مواهبهم تتبلور تجارب ناجحة.
للثورة كان اللقاء التالي مع (كلنا سوا) بعد عودتهم من المشاركة في حفلات
مكافحة التمييز العنصري في امريكا.
- كيف كنتم رسل ثقافة السلام?
في اوج الهجمة والاتهامات السورية على انها بلد ارهابي? قامت فرقتنا بجولة في
الولايات المتحدة الامريكية لشهر كامل قدمنا خلالها عشرين حفلة بعشرين مدينة
امريكية ولجمهور امريكي بحت, غنينا بالعربية ثم ترجمنا اغنياتنا وكنا نقدم بين
الاغاني فواصل, نتحدث فيها عن بلدنا وعن الشباب والجامعة والثقافة فأعطينا صورة
مختلفة عما في بالهم عن السوريين وكان للجولة اثر كبير , وكتب عنها في الصحف
الامريكية كالواشنطن بوست و اجريت معنا لقاءات تلفزيونية كان ذلك في مهرجان ثقافة
من اجل السلام لردم الهوة بيننا وبينهم.
- والجولة الثانية?
كانت بدعوة من سفيرنا في واشنطن الدكتور عماد مصطفى للمشاركة في حفلات جمعية (اي دي
سي) لمكافحة التمييز العنصري العربية الامريكية وغنينا بمقر الامانة العامة للامم
المتحدة في نيويورك وحضر سفراء المبنى وقدمنا الدكتور فيصل مقداد للحضور ونلنا
جائزتين لجهودنا من اجل السلام في هذه المشاركة.
- بعد عشر سنوات من تجربتكم كيف تنظرون لها , خاصة ان الاعلام لم ينصفكم?
نحن سعداء بما قدمناه لأننا لا نخضع لقوانين السوق ولا للنمط السائد فيه , بل
نقدم نمطا آخر احبه الشباب وجمهورنا يتسع الى خارج الحدود في اغلب الاقطار العربية
بحيث يمكننا القول إننا وصلنا الى مرحلة من الشعبية نحن فرحون بها .
- هل بددتم الفكرة السائدة التي تقول ان الانتشار للاغنية السهلة المغربية?
نعم ربما نكون بداية الدليل على هذا الموضوع لكن القضية ان المجال مفتوح لتلك
النوعية من الغناء وهي مكرسة وليس ما هو مكرس صحيحا . وهنا نود ان نلفت ان الفرق
بيننا وبين الغرب ان عندهم قنوات لجميع انواع الموسيقا للجاز , للبوب.. فيبقي الباب
مفتوحا لاختيار النوعية .
- ماذا عنكم؟
استطعنا التسلل من خلال القنوات ووصلنا للناس قبل ( الكليبات ) التي سجلناها من
خلال حفلاتنا المباشرة.
- كيف تقيمون حفلاتكم ؟
جماهيرية على النمط العالمي الميوزيك كونسرت تأتي الناس فقط لتسمع .
- ما هي كيميائية عملكم
؟
نعمل الموسيقا للموسيقىا , اي ضمن الفن التجريبي, ومعظم اغنياتنا من كلماتنا
ونسعى لتكون موسيقانا للمكتبة وليس للحظة او للسوق بل تحمل قيمة احيانا اغنياتنا
تصل الى 160 ترك وهاجسنا أثناء التسجيل وفي البروفات احترام الموسيقا وذائقة الناس
لننتج نمطا قريبا من القلب والعقل من اصل 29 اغنية لكلنا سوا هناك اربع تراثيات
اعدنا توزيعها والبوماتنا الثلاثة من انتاجنا نحن.
- هل دعمتم من جهات رسمية ؟
في بلاد اخرى الحكومة تدعم ماديا اي فن سواء كان موسيقا او مسرحا او غناء حتى
يصنع قصة نجاح بعدها يتابع ويدعم نفسه بنفسه نحن هنا عندنا فجوة لكن بالمقابل عندنا
في سورية انجازات منها المعهد العالي للموسيقا الكونسرتوار لقد خرج مواهب غنية جدا
وكيفية صنع هذا الشيء سهل وتكاليفه كبيرة لأنها بالمرحلة الاولى لا تدر عائدا , ومن
مؤثرات الدعم ايضا اقرار حقوق المؤلف والملحن ونتمنى ان تصبح قيد التنفيذ.
- ماذا عن دور الاعلام
؟
تبث محطاتنا الثلاث الاغاني التي ينتقد نمطها وبتكرار مستمر ولمطربين عرب ولا
يبث لنا بالاشهر اغنية واحدة, وحتى لقاءات صحفية لم يجر معنا في صحفنا الرسمية ,
ونحن لا نتحدث عن انفسنا بل نتمنى ان تصبح الاغاني الجيدة موجة عامة ليتحقق التنوع
ونحن عندنا تجارب مضيئة كفرقة انانا وزرياب والخماسي النحاسي وربما غيرها وكلها
تحتاج لدعم لتشكل موجة مختلفة عما هو سائد.
- هل يمكن للعمل الاهلي ان يساهم في دعم الموسيقا
؟
طبعا فنحن لا يوجد عندنا جمعيات لحماية الموسيقيين والاوركسترا مثلا تجربة تحتاج
لدعم الناس ولا تستطيع وزارة الثقافة وحدها الاهتمام بكل شيء فعلى الناس المشاركة
بتشجيع الثقافة التي تلائمهم لذا لابد للمجتمع المدني من اخذ دوره ومشاركة الدولة
.
- هل لكم تعاون مع فنانين آخرين
؟
نعم عندنا محطات مهمة منها دعم الفنان دريد لحام لنا , والفنان احمد معلا كتب كلمات
احد اغنياتنا , والفنان زياد رحباني استقبلنا عنده وسجلنا ألبومنا الثاني وزميلنا
كنان العظمة يعزف في طريق مارسيل خليفة ولنا مشاركات مع الفنان( بتريارو) وهومغن
على المستوى العالمي له اغنية للسلام تردد من الستينات وحتى الآن, ومع دومينيك شاس
وهو من ممثلي هوليود ويغني في مسرح برودويه كما شاركنا بمهرجان الموسيقا الدولي
بالكويت وهو الاهم ثقافيا هناك ونلنا درع المهرجان كجائزة على عملنا .
- ما هو اثر لقائكم مع السيدة اسماء الأسد?
انها محطة مضيئة لنا وتشكل دعما لنا, لأنها تحمل توجها لدعمنا كتجربة ثقافية
شبابية يجب دعمها لتصبح تيارا ونمطا اخر في الموسيقا
صحيفة الثورة السورية - دمشق. 2005